سعاد الحكيم

640

المعجم الصوفي

في القرآن : وردت كلمة شأن في القرآن في أربعة مواضع : ثلاثة منها أضافت الشأن إلى الانسان وموضع واحد نسبها إلى الجناب الإلهي . - في اضافتها إلى الانسان لم تخرج في مفهومها عن معنى « الحال 1 » الآخذ بالاهتمام كله : فالشأن الانساني عبارة عن قبلة الهمّ الشاغلة في اللحظة الراهنة . « وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً » ( 10 / 61 ) . « لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ » ( 80 / 37 ) . « فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ » ( 24 / 62 ) . - اما الآية التي تضيف الشأن إلى الحق فقد ذهب فيها كل فريق مذهبه 2 . « يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ » . ( 55 / 29 ) . عند ابن عربي : * ينتقل ابن عربي في الكلام من الشأن إلى صورته دون اشعار القارئ بذلك مما يجعله في حيرة من حقيقة معنى الشأن عنده : فهو مثلا في نصوص يفسر الشأن الإلهي بالاسم الإلهي . وفي نصوص أخرى يشير إلى أن الشؤون الإلهية هي : الممكنات . اذن : ( أ ) الشأن الإلهي : التجلي الدائم : ( 1 ) هو التجلي الإلهي الدائم بالوجود ، فالحق شأنه ان يتجلى 3 مع الأنفاس في صور الكائنات ( راجع « خلق جديد » ) . ( 2 ) ان هذا التجلي مداره الأسماء الإلهية 4 ، لان الحق يتجلى من حيث أسمائه في الوجود ، لذلك يعبر ابن عربي بالاسم الإلهي عن الشأن الإلهي . صورة الشأن الإلهي : هي صورة التجلي الإلهي أو صورة الاسم الإلهي ، فتكون بذلك : الممكن